العلامة الحلي
444
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بالنصف ، وعلى هذا النصف الآخر بالثلث ، ولو أبهم بطل ، كالبستانين سواء . [ مسألة 834 : لو كان البستان لاثنين والعامل واحدا ، ] مسألة 834 : لو كان البستان لاثنين والعامل واحدا ، فقالا : ساقيناك على أنّ لك النصف من حصّة فلان والنصف من حصّة فلان ، صحّ ، وكذا لو قالا : على أنّ لك النصف من ثمرة الجميع ، سواء تساوى الشريكان في الحصص أو تفاوتا . ولو قالا : على أنّ لك من حصّة فلان النصف ومن حصّة فلان الثلث ، جاز ؛ لأنّ العقد مع الاثنين كالعقدين ، ولا شكّ أنّه لو أفرد كلّ منهما العقد كان له أن يشرط ما اتّفقا عليه ، كذا هنا ، وكذا باقي العقود . إذا عرفت هذا ، فإنّما يجوز التفاضل بشرطين ، أحدهما : أن يعيّن حصّة من كلّ واحد من الشريكين ، والثاني : أن يعلم قدر نصيب كلّ واحد منهما ، وأمّا إذا جهله فلا يجوز ؛ لأنّه لا يعلم كم نصيبه ، فإنّه قد يكون نصيب من شرط القليل أكثر من نصيب الآخر فينتقص حظّه ، وقد يكون أقلّ فيتوفّر حظّه . ولو شرطا له نصيبا واحدا من مالهما ، جاز وإن لم يعلم قدر ما لكلّ واحد منهما ؛ لأنّه لا جهالة فيه ، كما لو قالا : بعناك هذه الدار بألف ولم يعلم نصيب كلّ واحد منهما كم هو ؛ لأنّه أيّ نصيب كان فقد علم عوضه وقد علم جملة المبيع فصحّ ، كذا هنا ، بخلاف الأوّل ؛ فإنّه بمنزلة ما إذا باعه الشريكان دارا فقالا : بعناك الدار نصيب هذا بكذا ونصيب هذا بكذا ، ولم يعلم قدر نصيب كلّ واحد من الثمنين كم هو ، ولا جعل جملة الثمن في مقابلة جملة الدار .